سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني وآخرين
60
ضياء الخافقين
« . . . سافر المومأ إليه ، بعد فترة قضاها في البصرة ، إلى لندن للعلاج من الوعكة التي ألمّت به ، وفي شهر رجب عام 1309 أسس صحيفةً بالعربية والإنجليزية تدعى « ضياء الخافقين » في لندن ، وكان يكتب في كل عدد منها مقالة حول أوضاع البلدان الإسلامية . كانت مقالة العدد الأول حول خراب الأوضاع في إيران وفي العدد الثاني المؤرخ غرة شعبان ، نشر نسخةً من الخطاب الذي بعث به إلى جميع علماء إيران الكبار وحرضهم فيه على تنحية « ناصر الدين شاه » . استخدمت الحكومة البريطانية طرقا عجيبة لإغلاق هذه الصحيفة وأخيراً أبلغت وزارة الخارجية البريطانية المطبعة التي كانت تمتلك الحروف العربية وتطبع الصحيفة ( في إحدى القصبات في ضواحي لندن ) أنه إذا استمرت الصحيفة في الصدور فإن الحكومة البريطانية ستوقف تعاملها مع المطبعة وستتعامل مع مطبعة أخرى ممّا سيلحق أضراراً فادحة بها . بهذا التهديد احتجبت الصحيفة عن الصدور . . . » [ 1 ] . طبعاً بالإضافة إلى إغلاق الصحيفة ، فإن السلطان العثماني استجابة لطلب ناصر الدين شاه وبألاعيب أخرى دعا السيد جمال الدين من لندن إلى إستنبول حيث نوّه بضرورة حضور السيد إلى إستنبول لإيجاد الوحدة بين المسلمين مستدرجاً إيّاه إلى هذا « القفص الذهبي » . . . حيث سنتناول كيفية ذلك في مقال خاص مع الوثائق الخاصة . ومن الضروري أن نشير إلى أنّ الناشر للمجلة ، لم يكن السيد جمال الدين نفسه ، كما أنّ كلّ المقالات المندرجة أيضاً ليست بقلمه ، وهذا ما يفهمه القارئ الباحث ، ويتفطن له العارف العالم بأهدافه السامية . . . والسلام . سيدهادى خسروشاهى مدير مركز البحوث الإسلامية - قم - إيران محرم الحرام 1421 ه
--> [ 1 ] . سيدجمال الدين أسدآبادي ، رهبر نهضت آزادى خواهي إيران ، تأليف : سيدحسن تقي زاده ، الطبعة الثانية ، قم ، إيران ص 27 - 28 .